الشيخ حسين الحلي

281

أصول الفقه

يكون المرجع هو مقتضى ذلك العلم الاجمالي ، ويكون أشبه شيء بما لو تعذّر عليه أحد طرفي العلم الاجمالي بعد توجّه التكليف المردّد بين الطرفين . لكن الذي بنى عليه شيخنا قدس سره هو الرجوع إلى البراءة بالنسبة إلى الآخر المحتمل كونه عدلًا لما تعذّر ، فقال في هذا الكتاب : والوظيفة عند الشكّ هي البراءة عن التكليف بالصيام ، للشكّ في تعلّق التكليف به ، وذلك واضح الخ « 1 » . وقال فيما حرّره عنه السيّد سلّمه اللَّه ص 216 أمّا القسم الأوّل وهو ما إذا علم المسقطية وشكّ في الوجوب ، فحكمه الرجوع إلى البراءة عند تعذّر الواجب المعلوم وجوبه في الجملة ، لرجوع الشكّ حينئذ إلى الشكّ في وجوبه التعييني بالعرض الخ . وبنحو ذلك صرّح في أوّل الصفحة المزبورة « 2 » ، فراجع . وقال فيما حرّرته عنه قدس سره : فلو دار الأمر في وجوب القراءة والائتمام بين كونهما واجبين تخييريين أو كون الأوّل واجباً والثاني مسقطاً له بأحد الوجوه المزبورة ، فإنّ أثر هذا الشكّ إنّما يظهر في خصوص ما لو تعذّرت القراءة ، فعلى تقدير كون الوجوب تخييرياً يتعيّن الائتمام ، وعلى التقدير الثاني بجميع محتملاته لا يتعيّن الائتمام ، بل له أن يصلّي منفرداً من دون قراءة ، أو بما يحسنه منها أو من الترجمة أو الملحون ، وحينئذٍ ففي ذلك الحال يشكّ في وجوب الائتمام عليه ، فيكون المرجع هو البراءة الخ . وقال قدس سره فيما حرّرته عنه في الدورة السابقة : ولا ينبغي الإشكال في أنّ مقتضى الأصل هو البراءة عن لزوم الجماعة ، لأنّه بعد تعذّر الانفراد يشكّ في وجوب الجماعة عليه تعييناً شكّاً بدوياً ، والأصل البراءة عن وجوبها .

--> ( 1 ) فوائد الأُصول 3 : 430 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 : 374 - 375 .